الاثنين، 22 يونيو 2009

ياااااه! ده انا كبرت اوى!

عيد ميلادى الرابع عشر ... لا أعلم بالتحديد لماذا أتذكره بوضوح رغم مرور ثلاثة عشر عاماً على انصرامه، ربما لأنه اليوم الذى بدأت أعى فيه أنى قد اقتربت من سن العشرين. وأكاد أتذكر بالتفاصيل حوارى مع أخى الأكبر فى ذلك اليوم. ولا انسى أبداً ماقاله لى حين صرحت له بشديد رغبتى فى أن أكبر ويصبح عمرى عشرين.فضحك قائلاً سوف تمضى الأيام سريعاً جداً حتى تاتى اللحظة التى تودين فيها الرجوع لتلك اللحظة مرة أخرى. لم افكر أبداً وقتها بتلك الطريقة، كان كل مايهمنى هو ان أكبر وأدخل الجامعة وتصبح لى شخصيتى المستقلة وأتخرج وأعمل. وللعلم فإن كل ذلك قد تحقق بل وتزوجت أيضاً ومرت الايام كأنها حلم سريع متعاقب الأحداث لا أستطيع إيقافه. ولكن من حين لآخر اجلس أفكر مع نفسى واخاف بشدة لأنى حين افكر أنه قد مر على ذلك اليوم 13 عام ولم اشعر بمرورهم إطلاقاً وكأنهم أسبوع، اخشى من مرور مثلهم لاستيقظ فى الصباح وقد اصبح عمرى اربعين!!!! هل ياترى سوف يأتى ذلك اليوم ام لا ، ذلك فقط فى علم الله سبحانه وتعالى، ولكن مجرد الفكرة ترعبنى حقاً.
أنا بالطبع أعلم انها سنة الحياة وأن كل ذلك مقدر عند الله ولا أحد يهرب من الواقع ويظل شاباً فى العشرينات طوال حياته، ولكن كل خوفى ألا اشعر بمرور تلك السنوات ولا استفيد منها. لذلك احاسب نفسى كل يوم واحاول التفكير فى ما استفدته من كل يوم. لم اظن ابدا انه سوف ياتى اليوم الذى احسب فيه اليوم بالساعات ومدى استفادتى من كل ساعة وكم عمل صالح قمت به، وكم ضاع من الوقت فى اللاشئ؟؟؟
أرهق نفسى اكثر من اللازم فى التفكير فى ما مضى من عمرى ربما لانى لم استمتع بكل لحظاته(وهذا هو الطبيعى) فلا توجد حياة مثالية. ولكن ربما ذلك التفكير يدفعنى لاستغلال كل لحظة فيما يفيد فقط وعدم تضييع الباقى فى التفاهات والكلام الذى لاطائل من ورائه.
ولكن اتذكر كلمات أخى واقول فعلاً كان معك كل الحق...لقد أتت تلك اللحظة التى أتمنى فيها الرجوع إلى عمر الرابعة عشر، لا لشئ سوى لانى الآن، والآن فقط عرفت ماذا افعل بسنوات عمرى التى هى هدية من الخالق - عزوجل- لاندرك قيمتها فى كثير من الأوقات إلا حينما تمضى السنوات وتتذكر عيد ميلادك الرابع عشر - اياً كان عمرك- وتقول لنفسك: ياااااه، ده انا كبرت أوى!

السبت، 20 يونيو 2009

كم شخصية لديك؟

هل توقفت ذات يوم وتساءلت..كم شخصية لدىّ؟ لا تستغرب الأمر فلكل إنسان منا عدة وجوه وعدة شخصيات. فهل لاحظت يوماً أنك فى موقف ما تتصرف بطريقةٍ ما، وقد تتعرض فيما بعد لنفس الموقف وتتصرف بطريقة مختلفة تماماً كأنك إنسان آخر. قد يعزى البعض ذلك إلى النضوج واكتساب الخبرات. وقد لاحظتها مع نفسى كثيراًَ فى عدة مواقف مختلفة. فنفس ماكان يغضبنى ويثير أعصابى قديماً أصبحت أنظر إليه الآن بسخرية ولا يحرك فىّ ساكناً. وأشياء كثيرة كانت تمر علىّ مرور الكرام أصبحت أتمعن فيها وأفكر ملياً لأراها من منظور مختلف عما كنت أراه عليها سابقاً. وفى الحقيقة بدأت أخاف. لأنى فى بعض اللحظات أكاد لا أعرف نفسى. وكأنه اصبح لزاماً علىّ الآن أن أتعرف على نفسى من البداية وأتعامل معها على انها انسان جديد مستقل يشق ذاته بداخلى بمنتهى القوة والجرأة واحياناً على استحياء حتى أكاد فى بعض الاحيان اقف لا اعرف كيف اتصرف فى مواقف عديدة. فبداخلى صراعات بين العديد من المواقف التى يجب أن تتخذ وكلها صحيحة من وجهة نظرى. حتى ينتهى الامر اخيراً بأنى لا اتصرف اساساً ان لم يكن الموقف يستدعى تصرف سريع وأرجئ الأمر الى وقت تنحل فيه الازمات من تلقاء نفسها. ولكن هذه ليست أنا. لم أكن هكذا. ياربى هل هذا هو النضوج؟؟؟ أم ذلك هو تشتت؟؟؟ أم بحث عن الهوية؟؟؟ لا أعرف بالتحديد. ولكن برجاء من يعرف أن يقول لى: من أنا ؟ وكم شخصية لدىّ؟؟؟؟؟